منتديات فرجيوة للتواصل والاشهار
اهلا وسهلا بكم

اليونان/برنامج بوتين الاقتصادي بين الواقع والطموحات

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

اليونان/برنامج بوتين الاقتصادي بين الواقع والطموحات

مُساهمة من طرف المديرالعام في الثلاثاء فبراير 14, 2012 12:37 pm

يلعب الوضع الاقتصادي دوراً حاسماً في تحديد مصير الانتخابات الرئاسية الروسية المقبلة في الرابع من مارس/آذار المقبل، أغلب التوقعات تشير إلى عودة رئيس الوزراء فلاديمير بوتين إلى مقعد الكرملين بعد غياب دام أربع سنوات، وإن اختلفت التقديرات في شأن حجم الأصوات التي سيمنحها الشعب الروسي له، أو حتى خوض جولة ثانية مع أحد المرشحين الآخرين، ومن الطبيعي أن تبرز أسئلة عديدة عن طبيعة السياسات الاقتصادية
واقع الاقتصاد الروسي اليوم..
بلغ حجم الناتج المحلي الإجمالي للاقتصاد الروسي في بداية العام الحالي (1.75) تريليون دولار، وفقاً لهيئة الإحصاء الفيدرالية الروسية، بعد أن نما في العام 2011 بنحو (4.3) في المئة، وتوضح البيانات أن معدلات النمو في روسيا أفضل بكثير من نظيراتها في الولايات المتحدة وأوروبا، وهذا مؤشر جيد ويفوق التوقعات الحكومية ذاتها، لكن الوجه الثاني للحقيقة هو ازدياد اعتماد الاقتصاد الروسي على صادرات النفط والغاز عاما بعد آخر، وقسم كبير من النمو تحقق بفضل ارتفاع متوسط أسعار النفط في العام الماضي بنحو 40 في المئة مقارنة بالعام 2010 إذ بلغ متوسط سعر برميل "أوراليس" الروسي (109.6) دولاراً.
وحسب بيانات وزارة المالية فقد ارتفعت حصة قطاع النفط والغاز في واردات الخزانة الروسية إلى (49.7) في المئة في العام الماضي من نحو (46.1) في العام 2010 و(40.7) في المئة في العام 2009 ما يعني أن هذا المؤشر ارتفع بنحو 9 في المئة في غضون سنتين فقط. وربما شكل ارتفاع واردات الضرائب بنحو الخمس خبرا ساراً، لكن الأهم هو أن القطاع الزراعي حقق نحو 25 في المئة من نمو الناتج المحلي الإجمالي في العام الماضي، ونما الإنتاج الزراعي بنحو (22.1) في المئة وهو أفضل مؤشر في تاريخ روسيا بعد السوفيتية.

ويوضح مركز التحليل في وكالة نوفوستي الروسية أن نمو العام الماضي كان يمكن ألأ يتجاوز 2 في المئة لولا ارتفاع أسعار النفط بنحو الثلث عما رصدته الحكومة في حسابات الموازنة (81 دولارا للبرميل) وتحسن الإنتاج الزراعي مقارنة بالعام 2010.
ومع أن السلطات المالية والنقدية استطاعت ضبط التضخم عند أدنى حد منذ انهيار الإتحاد السوفيتي، إلا أن اللافت هو زيادة حجم هجرة رؤوس الأموال من روسيا إلى أعلى مستوى منذ العام 2000.
الاقتصاد في بداية فترة بوتين الثالثة..
تشير الإحصاءات إلى أن الاقتصاد الروسي استطاع في العام الماضي تجاوز تبعات التراجع جراء أزمة الاقتصادية العالمية، ووصل إلى أكثر من حجمه في العام 2008 بنحو (0.3) في المئة، حسب أسعار عام ما قبل الأزمة، لكن المشكلة تكمن في أن النمو كان متباينا في القطاعات المختلفة.
أي أن بوتين يعود إلى الحكم في ولايته الثالثة دون تغير ملموس في حجم الاقتصاد، لكن الفرق هو عدم قدرته على تحقيق معدلات النمو ذاتها التي سبقت الأزمة والتي طالما تفاخر بها وتجاوزت معدلاتها الوسطية سنوياً أكثر من سبعة في المئة، فمعظم خبراء الاقتصاد يتوقعون أن يواجه الاقتصاد الروسي مرحلة صعبة وتراجع معدلات النمو إلى 3 في المئة أو حتى دون ذلك، علما أن الحكومة تتوقع نمواً بنحو (3.7) في المئة. ويتخوف الخبراء من انعكاسات الاضطرابات في الاقتصاد العالمي وخصوصاً في أوروبا والولايات المتحدة على أسعار الطاقة وبالتالي على نمو الاقتصاد الروسي، إضافة إلى تراجع حجم الاستثمارات، والفرق بين ارتفاع الطلب الكبير داخلياً وضعف نمو الإنتاج الصناعي الداخلي. ولا يستبعد الخبراء أن تضبط الحكومة معدلات التضخم عند أو تحت معدلات العام المقبل.
برنامج بوتين الاقتصادي
ومن الطبيعي ألا يبدي بوتين ارتياحه لهذه التوقعات، وأن يقدم برنامجاً اقتصاديا لتلافي أخطاء الماضي وأهمها الاعتماد المتزايد على النفط والغاز. ويشدد بوتين على الحاجة إلى "اقتصاد جديد يتمتع بصناعات وبنية تحتية قادرة على المنافسة، وبقطاع خدمات متطور وبقطاع زراعي فعال، يعتمد على القاعدة التقنية المعاصرة". ويدعو بوتين إلى عدم تبني أي إجراءات حمائية لأن "فرض رسوم استيراد عالية يعني أن مواطنينا ومنشآتنا سيدفعون حقها. أما الإجراءات الحمائية الزائدة فتؤدي دائما إلى الركود وانخفاض الجودة وزيادة الأسعار". ويمزج بوتين بين الشعارات الليبرالية بتحقيق انفتاح أكبر على العالم الخارجي والتخفيف من سيطرة الدولة على القطاعات الرئيسية في الاقتصاد، وتشجيع المبادرات الفردية، لكنه يصر في نفس الوقت على دور الحكومة في دعم بعض القطاعات لزيادة قدرتها التنافسية والإنتاجية، ومن ثم طرحها ضمن برامج خصخصة على أسس جديدة تختلف عن تلك التي سادت في تسعينيات القرن الماضي، ولا يمانع الرئيس في حال فوزه في مساهمة رأسمال المال الأجنبي في برامج الخصخصة المنتظرة، وفي عمليات الإنتاج وتطوير البنية التحتية في روسيا وبناء اقتصاد متطور يعتمد على إنتاج التقنيات التي يسعى إلى أن تشكل نحو ربع الناتج المحلي الإجمالي في العام 2020، مع ازدياد حجم الصناعات الصغيرة والمتوسطة المعتمدة على الابتكارات العلمية.
وبين الواقع والطموح فإن السنوات المقبلة سوف تكشف عن قدرة فلاديمير بوتين في بناء اقتصاد روسي لا يعتمد في شكل رئيسي على تصدير الخامات، إضافة بناء قاعدة اقتصادية جديدة تستند إلى التطور التقني والعلمي، وربما ساعده في ذلك تعافي روسيا السريع من الأزمة الاقتصادية العالمية التي ضربت العالم في 2008 لكن الاضطرابات العالمية ربما تهدد بتعطيل مخططات التطوير، غير ان رصيد روسيا من العملات الأجنبية، ونجاحها في تحسين المناخ الاستثماري ومحاربة الفساد، والسرقات في قطاع المشتريات الحكومية يمكن أن يؤمن لها مستويات نمو معقولة في السنوات المقبلة، خصوصاً أنها مقبلة على استضافة أولمبياد الألعاب الشتوية في سوتشي في 2014، ونهائيات كأس العالم في كرة القدم في 2018 والتي من المتوقع أن تتجاوز كلفة التحضيرات لها أكثر من 200 مليار دولار في مشروعات لتطوير البنية التحتية.

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
avatar
المديرالعام
Admin

عدد المساهمات : 959
نظام النقاط لكل منتدى : 3039
تاريخ التسجيل : 03/01/2010
العمر : 39
الموقع : www.ichehar.ahlamontada.com

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://ichehar.ahlamontada.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى